ضياء الدين محمد المقدسي
30
فضائل بيت المقدس
والكندي ، والشيخ موفق الدين ، ولازم عمه الحافظ الضياء ، وتخرج به ، وكتب الكثير من مؤلفاته بخطه ، وكان يدرس الفقه بمدرسة عمه ، وكان شيخ الحديث بها ، وبدار الحديث الأشرفية بسفح قاسيون ، قال الذهبي : « كان إماما فقيها ، محدثا زاهدا عابدا ، كثير الخير ، له قدم راسخ في التقوى ، ووقع في النفوس » وقال اليونيني « كان صالحا زاهدا عابدا متقللا من الدنيا ، وعنده فضيلة ، وكان من سادات الشيوخ علما وعملا وصلاحا وعبادة » . حدّث رحمه اللّه بالكثير نحوا من أربعين سنة ، وسمع منه خلق كثير ، وروى عنه جماعة من الأكابر . توفي بعد العشاء من ليلة الثلاثاء تاسع جمادى الأولى سنة ثمان وثمانين وست مئة ، ودفن من الغد عند الشيخ موفق الدين رحمه اللّه تعالى . المصادر : الذيل على طبقات الحنابلة 2 / 321 القلائد الجوهرية 1 / 80 . 2 - سليمان بن حمزة بن أحمد المقدسي ، تلميذ المؤلف : هو سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي . قاضي القضاة ، ولد في منتصف رجب سنة 628 ه . حضر على ابن الزبيدي ، والحافظ ضياء الدين ، وأكثر عنه ، حتى قال : سمعت عنه نحو ألف جزء . ولازم الشيخ شمس الدين بن أبي عمر ، قال الذهبي : « كان فقيها إماما محدّثا ، أفتى نيّفا وخمسين سنة ، ودرس بالجوزية وغيرها ، وبرع في المذهب ، وتخرّج به الفقهاء ، وروى الكثير ، وتفرّد في زمانه ، وكان كيّسا متواضعا ، حسن الأخلاق وافر الجلالة ، ذا تعبّد ، وتهجّد ، وإيثار » توفي ليلة الاثنين حادي عشر ذي القعدة سنة خمس عشرة وسبع مئة ، بالدير ، بالصالحية . ودفن بتربة جدّه أبي عمر بقاسيون . المصادر : الذيل على طبقات الحنابلة 2 / 365